الشيخ محمد تقي الآملي
313
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
عن استحباب الاستبراء من المني بالبول قبل الغسل فراجع مسألة ( 7 ) : لا فرق في ناقضية الرطوبة المشتبهة الخارجة قبل البول بين أن يكون مستبرئا بالخرطات أم لا ، وربما يقال إذا لم يمكنه البول تقوم الخرطات مقامه وهو ضعيف وقد تقدم الكلام في ذلك في الصورة الثانية والثالثة من الصور المذكورة في الأمر الأول من الأمور الممهدة في المسألة الثانية من هذا الفصل ، ثم إنه بقي أمور لم يذكرها المصنف ( قده ) في المتن ينبغي التعرض لها الأول : لو شك انه بلل أو غيرها ، وعلى تقدير كونه بللا شك في كونه منيا ، فالظاهر - كما في الجواهر - عدم إعادة الغسل للأصل من غير معارض ، لعدم شمول الأخبار الواردة في المقام لمثله ، وما في بعض من تلك الأخبار - من التعليق على الشيء ، كما في صحيحة محمد بن مسلم يخرج من إحليله بعد ما اغتسل شيء ، وخبر ابن ميسرة في رجل رأى بعد الغسل شيئا - لا يلتفت إليه ، للقطع بكون المراد منه هو البلل ، على ما يفسره الأخبار الأخر لا سيما بعد تعليق الأصحاب أيضا الحكم على البلل ، حيث إنه يشهد من فهمهم من الشيء البلل لا غيره . الثاني : قد عرفت إن خروج البلل المشتبهة مع عدم الاستبراء بالبول يوجب إعادة الغسل خاصة ، فلا يعيد ما وقع منه من صلاة وغير صلاة مما يشترط في صحته الطهارة قبل خروج البلل ، وذلك لان الحدث يحصل بالخروج عن المجرى لا بالتحرك عن المحل ما لم يخرج ولو كان سارية في المجرى ، لا يحصل به شيء من غير فرق في ذلك بين الأصغر والأكبر ، ولذا تصح صلاته لو تحرك المني عن محله في أثناء الصلاة فحبسه ولم يدعه ليخرج حتى فرغ من الصلاة من غير اشكال ، لكن المحكي عن المنتهى انه حكى قولا عن بعض علمائنا بإعادة الصلاة ، قال في الجواهر : ولم نعرف القائل به ولعل مستنده ما في صحيح ابن مسلم المتقدم نقله ، وفيه عن الرجل يخرج من إحليله بعد ما اغتسل شيء ؟ قال « يعيد الغسل والصلاة » ولعله محمول على ما إذا صلى بعد الخروج فلا يكون دليلا على إعادة ما صلاة قبله